
الخوف من أن يصبحو “كبش فداء”
يرى بركات عبيد، الناشط الاجتماعي ومدير منظمة المتطوعين السوريين، “أن المهاجرين من الجيلين الأول والثاني , والمهاجرين الجدد ليسوا غرباء عن المجتمع الألماني، بل جزءٌ منه، ولذلك فإن مشاركتهم في المظاهرات والاحتجاجات السلمية تُعد ممارسة طبيعية لحق ديمقراطي تكفله القوانين، ما دامت تتم في إطار قانوني وسلمي.”
لكنه يضيف أنه، على المستوى الشخصي، لا يشجع على المشاركة في هذه التحركات حاليًا، بسبب تخوفه من محاولات بعض الأطراف توظيف ملف اللاجئين، ولا سيما السوريين، في سياقات سياسية قد تضر بهم أكثر مما تنفعهم.
ويقول إنه يخشى من استغلال أي تجاوزات أو أعمال تخريبية قد تقع خلال الاحتجاجات لإلصاقها بالمهاجرين، أو تسليط الضوء عليهم بصورة سلبية، بما قد يمنح بعض الأحزاب والقوى المناهضة للهجرة فرصة لتعزيز خطابها السياسي.
ويشير إلى أن من حق الأسر أن تقلق على أبنائها ومستقبلهم، وألا يتحولوا إلى “كبش فداء” في صراعات سياسية أو إعلامية قد تستخدم ملف الهجرة لتحقيق مكاسب انتخابية أو شعبية.
ويوجه عبيد رسالة إلى المهاجرين تدعوهم إلى اليقظة والحذر، والتأكد من عدم استغلالهم أو استغلال أبنائهم من قبل أي جهة، سواء سياسيًا أو إعلاميًا، خاصة من الأطراف التي تسعى إلى زيادة شعبيتها من خلال تأجيج المخاوف المرتبطة بالمهاجرين واللاجئين.
لكن ورغم اختلاف المواقف من المشاركة في الدعوات إلى التظاهر، يرى مراقبون أن المهاجرين أصبحوا جزءًا من المشهد الأوروبي، سواء اختاروا التعبير عن آرائهم في الشارع أو من خلال العمل والدراسة والمشاركة المجتمعية. وبين دعوات الاندماج وتصاعد الخطابات المناهضة للهجرة، تظل قدرة هذه الجاليات على إثبات حضورها الإيجابي العامل الأهم في رسم صورتها ومستقبلها داخل أوروبا.
