Barakat oubaid

بركات عُبيّد | نافذة مستقلة للفكر والمعرفة والتاريخ والثقافة، ورؤية شخصية للعالم من حولنا.

من هو بركات عبيد؟

بركات عبيد

بركات عبيد | كاتب وباحث اجتماعي وإعلامي سوري مقيم في ألمانيا

بركات شكر عبيد (Barakat Oubaid)، كاتب وباحث اجتماعي وإعلامي سوري مقيم في ألمانيا، ينشط في مجالات الإعلام الرقمي، والعمل الاجتماعي والتطوعي، والتربية والاندماج المجتمعي، إلى جانب اهتمامه بالتاريخ والثقافة وتوثيق التجارب الإنسانية. تتركز اهتماماته على التعريف بالمجتمع الألماني ومؤسساته للناطقين باللغة العربية، وتوثيق تجارب الهجرة واللجوء والاندماج، وتسليط الضوء على قصص نجاح السوريين في ألمانيا، فضلًا عن دعم المبادرات الإنسانية وتعزيز التفاهم والتعايش بين الثقافات. وهو مؤسس مشروع BARAKAT MEDIA الإعلامي، ومؤسس فريق «المتطوعون السوريون في ألمانيا» الذي انطلقت أنشطته خلال كارثة الفيضانات في غرب ألمانيا عام 2021، كما تولّى رئاسة مجلس إدارة منظمة «المتطوعون السوريون» التي تأسست في مدينة هايدلبرغ عام 2022. يجمع في نشاطه بين الكتابة والبحث والإعلام والعمل الميداني، انطلاقًا من اهتمامه بدور المعرفة والمبادرات المجتمعية في بناء جسور التواصل وتعزيز المشاركة الإيجابية في المجتمع.


النشأة والجذور السورية

وُلد بركات شكر عبيد عام 1986 في حي التضامن بالعاصمة السورية دمشق، وتعود أصول عائلته إلى مدينة موحسن في محافظة دير الزور، شرقي سوريا. نشأ وترعرع في دمشق، وتلقى تعليمه المدرسي فيها، قبل أن يلتحق بكلية الشريعة الإسلامية في جامعة دمشق. وخلال دراسته الجامعية، جمع بين التحصيل العلمي والعمل في القطاع الخاص، كما بدأ اهتمامه المبكر بالكتابة الثقافية والإعلامية، ونشر مواد في الصفحات الثقافية لعدد من الصحف المحلية والعربية. وقد أسهمت نشأته في العاصمة السورية، وارتباطه العائلي بمنطقة الفرات، في تشكيل اهتماماته بالتاريخ والهوية الثقافية والقضايا الاجتماعية. وظل توثيق تاريخ دير الزور ومدينة موحسن وتراثهما، والتعريف بشخصياتهما الثقافية والاجتماعية، جزءًا من اهتماماته البحثية والإعلامية.


الانتقال إلى ألمانيا وبداية مرحلة جديدة

انتقل بركات عبيد إلى ألمانيا، حيث أقام في البداية في أحد مراكز استقبال اللاجئين، قبل حصوله على الإقامة مطلع عام 2015. وشكّل انتقاله إلى ألمانيا بداية مرحلة جديدة في مسيرته الشخصية والمهنية، اتجه خلالها إلى دراسة المجتمع الألماني ومؤسساته، والتعرف إلى أنظمته القانونية والاجتماعية والتعليمية. وقد اهتم منذ سنواته الأولى بتقديم معلومات باللغة العربية تساعد القادمين الجدد على فهم الحياة في ألمانيا، بما يشمل المؤسسات الحكومية، والقوانين العامة، والنظام التعليمي، والعمل، والتربية، والاندماج. كما انصب اهتمامه على تجارب السوريين الذين وصلوا إلى ألمانيا خلال موجات اللجوء، والتحديات التي واجهوها في بناء حياة جديدة، إلى جانب قصص النجاح والمشاركة المجتمعية.


الدراسة والعمل في المجال الاجتماعي والتربوي

اتجه بركات عبيد إلى دراسة العمل الاجتماعي والتربية الاجتماعية (Sozialpädagogik) في ألمانيا، بالتوازي مع نشاطه المهني والمجتمعي. وعمل لسنوات في مجال رعاية وتربية الشباب الأجانب القاصرين غير المصحوبين بذويهم، ضمن مؤسسات مرتبطة بمنظومة رعاية الشباب الألمانية. وشمل اهتمامه المهني دعم الشباب ومرافقتهم في مراحل التكيف الاجتماعي والتعليمي، ومساعدتهم على التعامل مع التحديات المرتبطة بالهجرة والاندماج. ويعمل في مجال الدعم الاجتماعي والتربوي للأطفال الذين يواجهون صعوبات نفسية أو سلوكية داخل المدارس الألمانية، بما يهدف إلى تعزيز فرص مشاركتهم في الحياة المدرسية وتحسين اندماجهم التعليمي والاجتماعي. وقد عززت هذه التجارب اهتمامه بقضايا التربية والطفولة والشباب، وأهمية توفير بيئات تعليمية واجتماعية تراعي احتياجات الأفراد واختلاف خلفياتهم.


النشاط الإعلامي والكتابة الصحفية

بدأ اهتمام بركات عبيد بالكتابة خلال سنوات دراسته في سوريا، حيث نشر في الصفحات الثقافية لعدد من الصحف المحلية والعربية. وبعد انتقاله إلى ألمانيا، واصل نشاطه الإعلامي والكتابي، وكتب في صحيفة «أبواب» العربية التي كانت تصدر في العاصمة الألمانية برلين. وتناولت كتاباته موضوعات مرتبطة بالمجتمع الألماني، والاندماج، والهجرة، والتربية، والحياة اليومية، إلى جانب اهتمامه بالقضايا الاجتماعية والثقافية التي تهم الناطقين باللغة العربية. ويتبنى في نشاطه الإعلامي فكرة أن المحتوى العربي الموجه إلى المقيمين في ألمانيا ينبغي ألا يقتصر على نقل الأخبار، بل أن يسهم أيضًا في نشر المعرفة، وتفسير الأنظمة والمؤسسات، وتقديم المعلومات بصورة واضحة وقريبة من احتياجات القراء.


المؤلفات والمشاريع التوثيقية

لبركات عبيد إصدار واحد، إلى جانب عدد من المشاريع الإعلامية والاجتماعية والثقافية. ومن أبرز اهتماماته التوثيقية إعداد مواد تتناول تجارب السوريين في ألمانيا، وقصص نجاحهم ومساهماتهم في المجتمع. وفي نهاية عام 2020، عمل على مشروع كتاب يتناول اندماج السوريين ونجاحاتهم في ألمانيا، بهدف تسليط الضوء على التجارب الإيجابية والتحديات التي رافقت بناء حياتهم الجديدة. كما يهتم بتوثيق قصص الهجرة واللجوء، انطلاقًا من أهمية حفظ التجارب الإنسانية بوصفها جزءًا من التاريخ الاجتماعي المعاصر. ويمتد اهتمامه بالتوثيق إلى التاريخ المحلي السوري، ولا سيما تاريخ منطقة دير الزور ومدينة موحسن، وسير الشخصيات الثقافية والاجتماعية المرتبطة بهما.


تأسيس فريق المتطوعين السوريين في ألمانيا

شكّلت كارثة الفيضانات التي ضربت غرب ألمانيا في يوليو/تموز 2021 محطة بارزة في نشاط بركات عبيد الاجتماعي والإنساني. فمع حجم الأضرار التي خلفتها الفيضانات، أطلق مبادرة لدعم المتضررين والمساهمة في أعمال المساعدة الميدانية. ولاقت المبادرة تفاعلًا من سوريين مقيمين في ألمانيا، إلى جانب متطوعين من خلفيات وجنسيات أخرى. وتطورت المبادرة إلى تأسيس فريق «المتطوعون السوريون في ألمانيا»، الذي شارك في أعمال الإغاثة والمساعدة وتنظيف المناطق المتضررة. وقد حظيت المبادرة باهتمام إعلامي واسع، وأصبحت مثالًا على مشاركة اللاجئين والمهاجرين في دعم المجتمع الذي يعيشون فيه. وعكست هذه التجربة جانبًا مهمًا من رؤيته للعمل التطوعي؛ إذ يرى أن الاندماج لا يقتصر على تعلم اللغة أو الحصول على العمل، بل يشمل أيضًا المبادرة والمشاركة وتحمل المسؤولية الاجتماعية.


تأسيس منظمة المتطوعين السوريين في هايدلبرغ

في عام 2022، شارك بركات عبيد مع مجموعة من الشابات والشبان في تأسيس منظمة «المتطوعون السوريون» في مدينة هايدلبرغ الألمانية. وجاء تأسيس المنظمة امتدادًا للتجربة التطوعية التي بدأت خلال فيضانات عام 2021، بهدف تطوير العمل الجماعي ضمن إطار مؤسسي. وتُعنى المنظمة بالمبادرات التطوعية والإنسانية والمجتمعية، وتعزيز المشاركة الإيجابية، وبناء جسور التعاون بين السوريين والمجتمع الألماني. وتولّى بركات عبيد رئاسة مجلس إدارتها، في إطار اهتمامه بتنظيم العمل التطوعي وتطوير المبادرات التي تجمع أشخاصًا من خلفيات ثقافية مختلفة حول أهداف إنسانية مشتركة.


BARAKAT MEDIA: الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى العربي

أسس بركات عبيد مشروع BARAKAT MEDIA بوصفه منصة ومبادرة إعلامية تهتم بالإعلام الرقمي وصناعة المحتوى العربي. ويركز المشروع على إنتاج مواد إعلامية وتثقيفية تتناول موضوعات اجتماعية وثقافية ومعرفية، وتستفيد من الأدوات الرقمية الحديثة في الوصول إلى الجمهور. ويأتي المشروع امتدادًا لاهتمامه بالكتابة والإعلام، وسعيه إلى تقديم محتوى عربي يجمع بين وضوح المعلومة وجودة العرض والاهتمام بالقضايا التي تمس حياة الناس. ومن خلال المنصة، يعمل على تطوير مشاريع إعلامية مستقلة، وإنتاج محتوى يتناول تجارب الأفراد والمجتمعات وقضايا الحياة المعاصرة.


موقع بركات عبيد الإلكتروني: مساحة مستقلة للمعرفة والتوثيق

يمثل الموقع الإلكتروني الشخصي BARAKAT OUBAID مساحة مستقلة ينشر من خلالها بركات عبيد مقالاته وأبحاثه وتأملاته ومشاريعه. ويجمع الموقع بين موضوعات متعددة، من أبرزها التاريخ والثقافة والمجتمع والحياة في ألمانيا، إلى جانب القضايا المتعلقة بالهجرة والاندماج والعمل الاجتماعي. كما يخصص مساحة للتعريف بألمانيا للناطقين باللغة العربية، من خلال مقالات تتناول مؤسسات الدولة والمجتمع والقوانين والحياة العامة. ويمتد محتوى الموقع إلى توثيق التاريخ السوري المحلي، ولا سيما تاريخ دير الزور ومدينة موحسن، والتعريف بشخصيات وأحداث تستحق البحث والحفظ. ولا يقتصر هدف الموقع على تقديم المعلومات، بل يسعى إلى أن يكون مساحة شخصية للتفكير والكتابة وتبادل المعرفة، تجمع بين الاهتمام بالتاريخ والانفتاح على قضايا الحاضر.


اهتماماته البحثية والثقافية

تتنوع اهتمامات بركات عبيد بين البحث الاجتماعي والكتابة الإعلامية والتوثيق التاريخي. وتشمل اهتماماته الأساسية التعريف بالمجتمع الألماني للناطقين بالعربية، ودراسة قضايا الاندماج والتعايش، وتوثيق تجارب السوريين في أوروبا، والكتابة حول التربية ورعاية الأطفال والشباب. كما يهتم بالعمل التطوعي وأثره في تعزيز الروابط الاجتماعية، وبأهمية مشاركة المهاجرين واللاجئين في المبادرات التي تخدم المجتمع. وفي الجانب الثقافي والتاريخي، يولي اهتمامًا خاصًا بتاريخ دير الزور ومدينة موحسن، والذاكرة المحلية، وسير الشخصيات التي أسهمت في الحياة الثقافية والاجتماعية السورية.


رؤيته في العمل الإعلامي والمجتمعي

ينطلق بركات عبيد في نشاطه من قناعة بأن المعرفة والمشاركة المجتمعية عنصران أساسيان في بناء التفاهم بين الأفراد والثقافات. ويرى أن الاندماج عملية متبادلة، تقوم على التعرف إلى المجتمع ومؤسساته واحترام قوانينه، وفي الوقت نفسه على المشاركة الفاعلة والإسهام الإيجابي في الحياة العامة. كما يؤمن بأهمية توثيق التجارب الإنسانية، لأن قصص الهجرة والنجاح والتطوع والتحديات الاجتماعية تمثل جزءًا من ذاكرة المجتمعات المعاصرة. وفي المجال الإعلامي، يسعى إلى تقديم محتوى عربي مستقل يوازن بين المعرفة والتوثيق والاهتمام بالإنسان. أما في الكتابة التاريخية، فيولي أهمية لحفظ الذاكرة المحلية وإعادة قراءة الأحداث والشخصيات التي قد تغيب عن الاهتمام العام.


أبرز النشاطات والمناصب

  • كاتب وباحث اجتماعي مهتم بالتاريخ والثقافة والهجرة والاندماج.
  • مؤسس فريق «المتطوعون السوريون في ألمانيا»، الذي بدأ نشاطه خلال فيضانات غرب ألمانيا عام 2021.
  • رئيس مجلس إدارة منظمة «المتطوعون السوريون»، التي تأسست في هايدلبرغ عام 2022.
  • مؤسس ومدير مشروع BARAKAT MEDIA المتخصص في الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى العربي.
  • كاتب سابق في صحيفة «أبواب» العربية الصادرة في برلين.
  • عامل في المجال الاجتماعي والتربوي، وله خبرة في رعاية الشباب القاصرين غير المصحوبين بذويهم ودعم الأطفال داخل المدارس الألمانية.
  • مهتم بتوثيق تجارب السوريين في ألمانيا وقصص الهجرة والاندماج والنجاح.
  • مهتم بتاريخ دير الزور ومدينة موحسن وتوثيق تراثهما وشخصياتهما الثقافية والاجتماعية.

بركات عبيد اليوم

يواصل بركات عبيد نشاطه في ألمانيا، جامعًا بين العمل الاجتماعي والتربوي، والكتابة والبحث، وتطوير المشاريع الإعلامية والثقافية. ومن خلال موقعه الإلكتروني ومشروع BARAKAT MEDIA، يعمل على تقديم محتوى عربي يهتم بالمعرفة والتاريخ والمجتمع، ويسعى إلى تقريب المعلومات من القارئ العربي، وتسليط الضوء على التجارب الإنسانية التي تستحق التوثيق. وتظل قضايا الاندماج والتعايش والعمل التطوعي، إلى جانب الاهتمام بالهوية الثقافية والذاكرة السورية، من المحاور الأساسية في نشاطه.

«أكتب ما يروق لي، وأوثّق ما يستحق البقاء، وأشارك ما أراه جديرًا بالمعرفة والتأمل؛ إيمانًا بأن للكلمة أثرًا، وللمعرفة قيمة، ولكل حكاية إنسانية مكانًا في الذاكرة.»

بركات عبيد — BARAKAT OUBAID
كاتب وباحث اجتماعي سوري مقيم في ألمانيا.