Süddeutsche Zeitung

تحدثت بعض وسائل الإعلام الألمانية عن قصة الشاب السوري عمر 30 عام والجدة الألمانيّة ليسيلوت غان „Lieselotte Gahn „

الذين يعيشان في منزل واحد في فارق عمري 52 عام ومن عالمين مختلفين تماماً .

اضطر عمر إلى مغادرة وطنه “سورية” عام 2012، وفي عام 2014 انتهى به المطاف في مدينة Walldorf في مقاطعة Hessen على بعد بضعة شوارع من منزل الجدة ليسيلوت غان، حيث تم إيواؤه مع لاجئين آخرين في فندق. كانت تأتي الجدة غان مع مجموعة من المساعدين إلى هناك كل أسبوع لخبز الفطائر وإحضار بعض الحاجيات مثل الدراجات الهوائية المجمعة للاجئين .

وتقول الجدة : “في أحد الأيام جاء إلي عمر وأراد أن يعرف ما إذا كان بإمكاني مساعدته”. أراد أن يتعلم اللغة الألمانية في أسرع وقت ممكن، لذلك خصصت لهُ مدرساً ليعلمه مرة واحدة في الأسبوع في غرفة معيشتي . وتضيف: اليوم يتحدث عمر الألمانية بطلاقة ، وهذا يساعده أيضاً في تدريبه كمتخصص في تكنولوجيا المعلومات.

Ausbildung zum IT-Fachmann.

لكي “يتمكن عمر من الراحة”، أحضرت الجدة غان عمر إلى منزلها بعد أن خضع لعملية جراحية في الركبة. أخيراً ، في عيد ميلاده الثلاثين، قدمت له أعظم هدية: أعطته مفتاح منزلها الخاص، والذي قامت بتغليفه بشكل جميل في ورق التغليف. يمكنه الآن العيش معها بشكل دائم، ويدفع لها الإيجار بشكل منتظم .

عندما انتقل عمر إلى منزل الجدة ، كان مسؤولاً عن العمل الشاق: قص العشب، وكنس الشارع ، وجرف الثلج. يملأ عمر الغسالة ويأخذ الجدة إلى الطبيب وإلى محل البقالة للتسوق.

يحتفل معها بعيد الميلاد وتحتفل معه بعيد Zuckerfest „عيد الفطر” ، حتى لو لم تصم الجدة رمضان. لم يكن هناك قط أي اختلافات ثقافية بين الجدة وعمر، “هنا لا يوجد لحم خنزير”، كما ترى الجدة .


المصدر : Süddeutsche Zeitung
ترجمة وتحرير: بركات عبيد – ألمانيا